محمد بن أحمد التميمي المقدسي
125
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
أوبى أرض نجد وأوشكها قتلا بالحميات ، وبحميات خيبر تضرب العرب المثل فيقولون : « حمى خيبرية » . قال محمد : قال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة « 1 » « 2 » : « يقال : ما طلعت الثريا ولا نأت إلا بعاهة في الناس والإبل وغروبها أعيه من طلوعها » فأما سرارها فإنها تستسر عند نزول الشمس أول درجة من برج الحمل ، وذلك يكون لعشرين ليلة تخلو من آذار ، ولا تظهر حتى يمضي من أيار ثلاث عشرة ليلة ، فيكون مقدار سرارها ثلاثا وخمسين ليلة . فأما عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة فقال في كتاب الأنواء « 3 » : « أوبى أوقات السنة عند العرب ما بين مغيب الثريا الذي هو استسرار ، وبين طلوعها » . واستشهد بقول طبيب العرب « 4 » : « اضمنوا لي ما بين مغيب الثريا إلى طلوعها وأضمن لكم سائر السنة » . يذهب ابن قتيبة في قوله هذا إلى أن أوبى أوقات السنة هو مدة سرار الثريا
--> ( 1 ) عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة : الدينوري أبو محمد ، من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين ، ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولي قضاء الدنيورة مدة ، وتوفي ببغداد ، عاش بين 213 - 276 ه / 828 - 889 م . ( 2 ) موجودة في كتاب ابن قتيبة مع خلاف في آخر العبارة « . . . الإبل وغربها أعية من شرقها » ص 30 . ( 3 ) هذه العبارة موجودة في كتاب ابن قتيبة مع خلاف أن ابن قتيبة لم يقل : « الذي « هو استسرار » ص 30 . ( 4 ) طبيب العرب : يقول مصححو كتاب ابن قتيبة : إنه لقمان بن عاد بنقل عن رواية ابن سيده عن الدينوري ، ص 31 الحاشية والعبارة في كتاب ابن قتيبة كالتالي : « اضمنوا لي ما بين سقوط الثريا وطلوعها أضمن لكم سائر السنة » . ص 30 .